الذهبي
138
سير أعلام النبلاء
قلج رسلان السلجوقي التركماني القتلمشي صاحب قونية وأقصرا وملطية . وهو أخو السلطان كيقباذ . قال سبط الجوزي ( 1 ) : كان جبارا ، سفاكا للدماء ، كسره الملك الأشرف لما قدم ليأخذ حلب وقت موت الملك الظاهر غازي ، فاتهم أمرءه أنهم ما نصحوا في القتال ، وكذا جرى فسلق جماعة في القدور ، وحرق آخرين ، فأخذه الله فجاءة وهو مخمور ، وقيل : ابتلي وتقطع بدنه . وكان أخوه كيقباذ في سجنه ، فأخرجوه وملكوه . في شوال سنة خمس عشرة وست مئة ، وقيل : هو الذي طمع الفرنج في دمياط . قال ابن واصل ( 2 ) : لما قصد كيكاوس حلب أشاروا عليه أن يستعين بالأفضل صاحب سميساط ، فإنه يخطب لك ، فطلبه فحضر فاحترمه ، واتفق معه على أن ما تملكاه من حلب للأفضل ، ثم يقصدان حران ، والرها وغيرهما ، فتكون لكيكاوس ، وتحالفا على ذلك فملكا أولا قلعة رعبان وتسلمها الأفضل ، ونازلا تل باشر ، فأخذوها ، فلم يسلمها كيكاوس للأفضل ، فنفر منه ولم يثق به ، وأنجد الأشرف أهل حلب في عرب طئ ، وكاتب كيكاوس أمراء حلب واستمالهم ، وانضم إلى الأشرف مانع في عرب الشام . قلت : مانع هو والد جد مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع . ثم أخذ كيكاوس منبج ، فوقعت العرب على مقدمة كيكاوس ، فانهزم
--> ( 1 ) المرآة : 8 / 598 . ( 2 ) مفرج الكروب : 3 / 263 - 264 .